10/07/2019
شرطة دبي تستضيف فعاليات "مكعب المهارات" وتناقش "المهارات العلمية"

استضافت القيادة العامة لشرطة دبي فعالية "مكعب المهارات" التي تعد بمثابة رحلة استكشافية تقام بالتعاون مع مختلف المؤسسات والجهات الحكومية في أنحاء الدولة على مدار 12 شهراً ضمن الحملة الوطنية "مهارتي 12في12" المنبثقة عن استراتيجية البرنامج الوطني للمهارات المتقدمة، وذلك لمناقشة المهارات العلمية الخاصة بشهر سبتمبر.

حضر فعالية "مكعب المهارات"، معالي الدكتور أحمد بن عبد الله حميد بالهول الفلاسي، وزير دولة لشؤون التعليم العالي والمهارات المتقدمة، وسعادة اللواء الأستاذ الدكتور محمد أحمد بن فهد، مساعد القائد العام لشؤون الأكاديمية والتدريب، واللواء خبير خليل إبراهيم المنصوري مساعد القائد العام لشؤون البحث الجنائي، واللواء محمد سعيد بخيت مساعد القائد العام لشؤون إسعاد المجتمع والتجهيزات، واللواء الدكتور أحمد عيد المنصوري مدير الإدارة العامة للأدلة الجنائية وعلم الجريمة، واللواء المهندس كامل بطي السويدي مدير الإدارة العامة للعمليات، وعدد من مديري الإدارات العامة والفرعية ورؤساء مجالس الشرطة، وعدد من الأفراد من كلا الجانبين.

وخلال الفعالية، قال معالي الدكتور أحمد بن عبد الله حميد بالهول الفلاسي: "إن البرنامج الوطني للمهارات المتقدمة هو بمثابة خارطة طريق لإحداث نقلة نوعية في تمكين كل أفراد المجتمع وتأهيل كوادره البشرية للمستقبل وما يحمله من تحديات تعكس المهارات المتقدمة الـ 12 احتياجات مجتمع الإمارات بشكل عملي يراعي كافة المتغيرات العالمية وبما يضمن مواكبة الدولة للتقدم العلمي والتكنولوجي وأحدث الممارسات العالمية في الإدارة وتوظيف الموارد والقدرات، وهو ما سوف يؤدي بنا إلى الارتقاء بأداء مختلف القطاعات الحيوية داخل الدولة وتحقيق قفزة نوعية في كل المجالات، بما يدفع مسيرة التنمية الشاملة نحو الأمام".

وأضاف معاليه: "يمثل اكتساب الأفراد للمهارات العلمية أهمية كبيرة في تطور المجتمعات والدول، حيث تمنح المهارات العلمية مكتسبيها القدرة على فهم وتحليل البيئة المحيطة بمنهجية علمية واقتراح الفرضيات واختبارها. كما تتداخل المهارات العلمية في كل مجالات العمل. وتؤهل مكتسبيها إلى خوض العديد من التخصصات التي أصبحت متداخلة ومعقدة بشكل كبير. وانطلاقاً من ضرورة اكتساب المتخصصين المهارات التي تساعدهم على التطور، يأتي دور المهارات العلمية في إكساب الأفراد المعلومات والمعارف التي تنطوي على الإلمام بأساسيات المعرفة العلمية ومنهجها، وكذلك جهود البحث العلمي والتطوير، ونتائج كل ذلك على أداء التخصصات المهنية، وكذلك تأثيراتها على ممارساتنا الحياتية وعلى مختلف القطاعات الاقتصادية".

وأشار معاليه إلى أن المهارات العلمية أصبحت جزءاً أساسياً من حياة الناس في كل دول العالم، وعلى جميع الأفراد السعي لاكتساب المزيد من المهارات العلمية من أجل تطوير أنفسهم وتعزيز فرصهم في المجتمع والمشاركة في صناعة مستقبل دولة الإمارات.

وأكد معاليه إن استضافة شرطة دبي لمكعب المهارات لمناقشة المهارات العلمية خطوة مهمة في سبيل تأهيل الكوادر الشرطية وإلقاء الضوء على أهمية تلك اكتساب تلك المهارة في دعم جهودهم الحثيثة لنشر الأمن والأمان بين كل أفراد المجتمع، مشيراً إلى أن اكتساب المهارات المتقدمة الـ 12 أصبح ضرورة لكل موظفي الدولة وكل أفراد مجتمع دولة الإمارات من أجل ترسيخ مبدأ التعلم مدى الحياة بين أفراده وتحويله إلى نهج وثقافة تتوارثها الأجيال، حيث يمثل العلم والمهارات وجهان لعملة واحدة لتأهيل الإنسان وإعداده على النحو الأمثل، ليستطيع الانطلاق نحو فضاء أوسع من التطور في المستقبل وتحقيق المزيد من الإنجازات لازدهار الأجيال القادمة".

من جانبه، أعرب اللواء محمد أحمد بن فهد، عن سعادتهم باستضافة مبادرة "مكعب المهارات" في أكاديمية شرطة دبي، لما لذلك من أثر بالغ في تطوير مهارات الموظفين والطلبة المرشحين، وتمكينهم لاستكشاف مهاراتهم ومواهبهم، والارتقاء بمستواهم الفكري والمعرفي والعلمي، مؤكدا أن انطلاق استراتيجية البرنامج الوطني للمهارات المتقدمة يشكل دعامة حقيقية وفعالة لتنمية المجتمع الإماراتي ورفده بالكوادر البشرية المؤهلة والقادرة على تحقيق إنجازات عظيمة مبتكرة.

وأكد ابن فهد، إن الكوادر البشرية تمثل موردا أساسيا للمجتمعات والعنصر الذي نعول عليه لتحقيق الأهداف الوطنية وزيادة الإنتاجية، مشيرا إلى أن شرطة دبي بوصفها مؤسسة أمنية شرطية معنية بتعزيز الأمان والاستقرار ومكافحة الجرائم بكافة صورها، فهي حريصة على رفد كوادرها بالمؤهلات العلمية المتخصصة في كافة المجالات، ممن يتمتعون بمهارات استثنائية وتفكير متنام خلاق، قادر على تطويع العلوم والتكنولوجيا لتعزيز الأمان وبث الطمأنينة، ومن هنا فإن "المهارات العلمية" التي نستضيفها في أكاديمية شرطة دبي من شأنها أن تحقق التوجه الاستراتيجي لشرطة دبي في الابتكار في القدرات المؤسسية، بما يمكننا من استقطاب ذوي المواهب والمهارات في مختلف مجالات العلوم وتوجيههم بصورة منظمة وواضحة لاستثمار هذه القدرات وتحفيزها وتنميتها بما يخدم الأهداف والاستراتيجيات الوطنية للدولة.

أسس علمية

من جانبه، تطرق سعادة هيثم الريس المدير التنفيذي لقطاع السياسات الحكومية بالأمانة العامة لمجلس الوزراء، في كلمته التي ألقاها حول المهارات العلمية، تطرق إلى الأسس العلمية للسياسات الحكومية في فن دعم صناعة القرار، والخصائص الرئيسية في نجاح السياسات وتكاملها، وتحديد الأطراف الرئيسية المعنية بوصفها أحد أهم الأولويات في نجاح تلك السياسات، مشيرا إلى أن اتخاذ قرار محدد يتبعه بالضرورة المرور في سلسلة من الركائز، تشمل جمعا للمعلومات وتحليلها وقياس أثرها عبر وقت زمني محدد، بما يحقق المصلحة العامة ويضمن اتخاذ قرار يحقق السعادة للشعوب، بالإضافة إلى تطرقه بـ6 خصائص إضافية لابد من أخذها بعين الاعتبار للسياسة الناجحة.

مواكبة التغيير

بدورها، تحدثت الأستاذة فاطمة الوري إخصائي تطوير السياسات في البرنامج الوطني للمهارات المتقدمة، عن استراتيجية البرنامج الوطني للمهارات المتقدمة، وهدفها في ترسيخ مبدا التعلم مدى الحياة، مشيرة إلى المهارات الاثني عشر وانتمائهم إلى 3 فئات رئيسية هي المهارات الأساسية والكفاءات والسمات الشخصية.

وأوضحت أن المهارات الاثني عشر يواكبون متغيرات المستقبل لضمان استمرارية التنمية في مختلف القطاعات الحيوية في الدولة، ويتم تخصيص مهارة في كل شهر للتعلم والتطوير. كما تطرقت إلى موقع دولة الإمارات في التنافسية العالمية، والقطاعات ذات الأولوية لمستقبل الدولة الاقتصادي، إلى جانب عمل مقارنات مرجعية مع الدول العالمية للتعرف على أبرز مهارات المستقبل المتسمة بالاستمرارية.

حملة مهارتي "12 في 12"

تأتي مبادرة مكعب المهارات ضمن مستهدفات "مهارتي 12في12" المنبثقة عن استراتيجية البرنامج الوطني للمهارات المتقدمة، والهادفة إلى دعم مبدأ التعلم مدى الحياة، وتكريس مفاهيم استكشاف المهارات المتقدمة لكافة أفراد المجتمع وإلهامهم.

وتتناول الحملة 12 مهارة بواقع مهارة واحدة شهرياً، حيث تم اختيار "المهارات العلمية" لشهر سبتمبر، وتشمل المهارات الـ12 كلاً من: المهارات العلمية، والإبداع، والتفكير النقدي/‏‏حل المشاكل، والقيادة والتعاطف، والمهارات التكنولوجية، والمهارات المالية، والتعاون، والتواصل، والتكيف، والوعي الاجتماعي والثقافي، وتطوير الذات.