06/26/2019
مناظرة شبابية تناقش دور المهارات التقنية و الشخصية في صناعة المستقبل
" البرنامج الوطني للمهارات المتقدمة " بالتعاون مع " المؤسسة الاتحادية للشباب " و " مجلس دبي للشباب " مناظرةً شبابية تحت عنوان " أيهما أهم المهارات التقنية أو الشخصية" وذلك بمركز الشباب بأبراج الإمارات في إمارة دبي أمس.

ناقش الشباب المشاركون خلال المناظرة أهم المهارات التي يجب أن يتمتعوا بها و طرح الفريق الأول منهم فكرة أهمية "المهارات التقنية"، فيما ناقش الفريق الثاني أفكاره حول أهمية المهارات الشخصية، وتطويرها من أجل مستقبل أفضل.

تأتي هذه المناظرة ضمن سلسلة نشاطات ينظمها البرنامج الوطني للمهارات المتقدمة، للتعريف باستراتيجيته التي اعتمدها مجلس الوزراء برئاسة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله" مؤخرا وحملة /مهارتي 12x12/ المنبثقة عنها بهدف دعم مبدأ التعلم مدى الحياة لجميع أفراد المجتمع و استهدفت هذه المناظرة فئة الشباب بالأخص.

ولتقييم مستوى الشباب خلال المناظرة التي شهدت نقاشات مُعمقة حول أهمية المهارات التقنية أو الشخصية شارك معالي الدكتور أحمد بن عبد الله حميد بالهول الفلاسي وزير دولة لشؤون التعليم العالي والمهارات المتقدمة. ومعالي سعيد غباش الرئيس الأعلى لجامعة الإمارات و فرح طوقان، مدير الشراكات الحكومية في منصة Linkedin / الشرق الأوسط كخبراء لجنة تحكيم لتقييم مستوى مناقشات الشباب، والأدلة والبراهين التي يستندون إليها في طرح أفكارهم المرتكزة إلى التجارب المهنية، والأبحاث الأكاديمية حول المهارات المتقدمة.

وشهدت المناظرة طرح العديد من وجهات النظر حول أهمية المهارات الشخصية أو التقنية التي يجب أن يتمتع بها الشباب من أجل تحقيق الريادة في مجالات عملهم مستقبلاً وتحقيق طموحاتهم وأهدافهم، وضرورة تعزيز دورهم في مسيرة الإنجاز، والتنمية الشاملة.

واستمع الحضور إلى وجهات نظر الشباب المُختلفة حول أهمية المهارات التي يضعونها في سلم أولوياتهم لمواجهة التحديات ففي حين اعتبر عدد منهم أن المهارات الشخصية، كالتعاون، والتواصل، والتكيف، والوعي الاجتماعي، والثقافي، وتطوير الذات، هي الأساس في تحقيق الريادة بالمستقبل، طرح آخرون فكرة المهارات التقنية، والتخصصية كحلول يمكن استغلالها بشكل أكبر لمواجهة تحديات المستقبل، خصوصاً في ظل ما يشهده العالم من تطور تكنولوجي متسارع، معتبرين هذه المهارات ضماناً لدخول سوق العمل.

و قال معالي الدكتور أحمد بن عبدالله حميد بالهول الفلاسي: "شهدنا مناظرة شبابية مميزة وحواراً ثرياً حول أهمية المهارات الشخصية والتقنية من نخبة من الشباب المثقف القادر على طرح أفكاره بصورة علمية وعملية مستنداً إلى تجارب شخصية وخبرات عملية وأبحاث أكاديمية".

وأضاف معاليه: "تمكين الشباب وتعزيز مساهمتهم الإيجابية في المجتمع أولوية لقيادتنا الرشيدة ولنا، ووجودنا اليوم في هذه المناظرة والاستماع إلى أفكارهم وآرائهم حول المهارات يساعدنا على تطوير برامج تتناسب مع اهتماماتهم وما يودون أن يطرحونه من خلال البرنامج الوطني للمهارات المتقدمة".

وأكد أن تمكين الشباب والاستثمار في طاقتهم وقدراتهم يضمن إعداد جيل قادر على مواجهة الصعوبات وابتكار الحلول التي تدفع مسيرة التقدم والازدهار والتطور في المجتمع إلى الامام، لا سيما في ظل المُعطيات الجديدة التي يفرضها التقدم الكبير في شتى المجالات، وليكونوا على جاهزية تامة للاستفادة من هذا التقدم وتكريس مساهماتهم الفاعلة في مسيرة التنمية المستدامة للدولة".

وقال إن استراتيجية البرنامج الوطني للمهارات المتقدمة، تعكس الرؤية الطموحة لقيادتنا الرشيدة في تسليح أجيال المستقبل من الشباب بالمهارات التي تمكنهم من استشراف المستقبل".

من جانبها، قالت معالي شما بنت سهيل بن فارس المزروعي وزيرة دولة لشؤون الشباب في تصريحات لها بهذه المناسبة إن "شباب الإمارات حريصون على تنفيذ رؤية قيادتنا الرشيدة في تطوير إمكانياتهم وقدراتهم من أجل الوصول إلى العالمية، ومشاركة تجاربهم وإنجازاتهم مع أقرانهم، وبالتالي الوصول إلى رؤية مشتركة لمواجهة التحديات التي تواجههم".

وأضافت أن "مناظرات الشباب تعتبر مساحة واسعة يمكن لهم من خلالها طرح أفكارهم ومناقشتها من أجل تبادل الأفكار التي تمكنهم من الارتقاء بمجتمعهم ونقل تجربتهم المتميزة إلى العالمية فالشباب هم أساس المستقبل، وهم من يصنعونه ونحن نعيش في دولة آمنت بالشباب وطاقتهم وقدراتهم".

وأوضحت أن أفكار الشباب وطاقاتهم هي وقود عملية التنمية الشاملة..

والمنطقة عموماً تعتمد عليهم في مواجهة التحديات المستقبلية، من خلال مشروعات مبتكرة يمكن لهم من خلالها تحويل التحديات إلى فرص وقالت : "عالمنا العربي زاخر بالكفاءات والقدرات الشبابية الكبيرة والتي يمكن لها أن تبتكر مشروعات تسهم بشكل كبير في صناعة مستقبل مشرق لأجيالنا القادمة والمهارات تعتبر وسيلة لتحقيق طموحاتهم".

وأكد معالي سعيد غباش أن "مواكبة التطور الكبير الذي يشهده العالم لا يكون إلا من خلال تطوير المهارات ومواكبة مخرجات التعليم العالي لمتطلبات سوق العمل وهذا يتم من خلال تطوير مهارات الشباب"، مشيراً إلى أن "مناظرات الشباب تجسد حالة من الحوار الفكري الحضاري الراقي الذي يطرح فيه كل طرف من الأطراف وجهة نظره مستنداً إلى العلم والتجربة".

وخاطب معاليه الشباب قبل انتهاء المناظرات وقال : "أنتم أمل المستقبل وعماده، وقيادتنا الرشيدة تفخر بكم وتؤمن بقدراتكم وطاقتكم ومهاراتكم، و وجودنا اليوم هنا لتحكيم المناظرة حول المهارات الشخصية أو التقنية وأهميتهما لمستقبل شباب الامارات دليل آخر على أن قيادتنا الرشيدة لا تدخر جهداً في سبيل دعم الشباب في شتى المجالات عبر تخصيص المساحة التي يريدونها لمناقشة أفكارهم ومقترحاتهم و توضح لنا وجهة نظرهم بطريقة شيقة".

وأضاف معاليه: "مناظرات الشباب توفر فرصة مثالية في تعزيز التواصل المباشر والتفاعل الإيجابي بين الشباب للتعرف على مواهبهم و قدراتهم و مناقشة التحديات التي تواجههم ومعرفة اهتماماتهم واستغلال الفرص المناسبة لتوظيفها للارتقاء بواقعهم وخدمة مسيرة التنمية الشاملة سواء في المجال الأكاديمي أو الوظيفي".

إلى ذلك قالت فرح طوقان مدير الشراكات الحكومية في Linkedin/ الشرق الأوسط: "نحرص في LinkedIn / الشرق الأوسط على دعم جميع فرص الشباب، وقدراتهم، وهذا الدعم الذي نقدمه كأكبر منصة توظيف في العالم هو جزء من التعاون بين القطاعين العام والخاص من أجل تحقيق أهداف القيادة الرشيدة في دولة الإمارات وخدمة المنطقة".

ونوهت إلى أن هذا الحرص يتجسد من خلال عرض أبرز الوظائف التي يطلبها سوق العمل ما يجعل الشباب على دراية بالمهارات التي يجب عليهم الاستثمار فيها وتطويرها من أجل الوصول إلى أهدافهم والعمل في المجالات التي يرغبون بها، وبالتالي تحقيق فائدة شخصية لهم وأخرى لمجتمعاتهم بشكل عام".

وأضافت : "لقد شاهدنا من خلال مناظرات الشباب اليوم حواراً مفعماً بالحيوية والطاقة والعلم والتجربة تلخصَ في طرح كل فريق لوجهة نظره بشكل علمي وموضوعي مستنداً إلى المعرفة والخبرة".

وتركز حملة /مهارتي 12x12/ التي تم إطلاقها بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله" والمنبثقة عن استراتيجية البرنامج الوطني للمهارات المتقدمة، على 12 مهارة مختلفة تواكب متغيرات المستقبل وضمان تحقيق التنمية في مختلف القطاعات الحيوية لدولة الإمارات.

وتتضمن المهارات الـ 12 ثلاث فئات رئيسية هي المهارات الأساسية، والكفاءات، والسمات الشخصية إضافة إلى فئة رابعة تشمل المهارات التخصصية والمعنية بالعديد من قطاعات المستقبل.

وتشمل المهارات الـ 12 كلا من المهارات العلمية، والإبداع، والتفكير النقدي/‏‏حل المشاكل، والقيادة والتعاطف، والمهارات التكنولوجية، والمهارات المالية، والتعاون، والتواصل، والتكيف، والوعي الاجتماعي والثقافي، وتطوير الذات.